السيد حسين البراقي النجفي
514
تاريخ النجف ( اليتيمة الغروية والتحفة النجفية )
لذلك ؛ وذلك كما ذكر في « مصباح الساري ونزهة القاري » « 1 » ما هذا لفظه : « إنّ سعود - كبير الوهابية - كان ملحدا قد سوّلت له نفسه وأظهر العصيان فكان يقلق الحجاج ويزعج العباد ، ويقطع الطرقات فتوجهت الأوامر من السلطان محمود خان بن السلطان عبد الحميد خان إلى محمد علي باشا - والي مصر - أن يسير اليه بالجيوش ، لأنه ورد إليه الباب العالي باسمه عزيز مصر لقصّة مطوّلة أعرضت عن ذكرها لعدم الفائدة ، في تلك الأيام ظهر في الحجاز عبد اللّه بن سعود « 2 » الوهابي ، فكان قد خرج / 296 / عن الطريقة الإسلامية ، وتحرّب معه عصائب من العرب فأغاروا على المدينة ومكة واستولوا على تلك البلاد ، ونهبوا ما كان في الحرمين من الأموال والتحف ، وكانوا يتعرّضون للحجاج فينهبون منهم ويقتلون فتوقف الناس عن الحج ، فحضرت الأوامر من الدولة إلى محمد علي
--> ( 1 ) انظر : مصباح الساري ص 262 - 263 . ( 2 ) عبد اللّه بن سعود بن عبد العزيز بن محمد : من أمراء نجد . وليها بعد وفاة أبيه سنة 1299 ه ونازعه أخوه ( فيصل بن سعود ) فضعفت شوكته ، فحاربته جيوش العثمانيين القادمة من مصر ، وتغلب عليه قائدها إبراهيم « باشا » فطلب الصلح ، وأجابه إليه إبراهيم . واجتمعا فلاطفه إبراهيم وطلب منه أن يتهيأ للسفر ، فرجع إلى معسكره وتجهز في بضعة أيام ، وأرسله إبراهيم إلى مصر ، فأكرمه وإليها محمد علي « باشا » ووعده بالتوسط له عند حكومة الأستانة ، فقال : المقدر يكون . وحمل إلى الآستانة ومعه اثنان من رجاله « سرّي ، وعبد العزيز بن سلمان » ، فطيف بهم في شوارعها ثلاثة أيام متتابعة ، وأعدموا في ميدان مسجد « آيا صوفيا » سنة 1234 ه / 1818 م وقطعت رؤوسهم ، وظلت جثثهم معروضة بضعة أيام . وكان عبد اللّه شجاعا تقيا ، في رأيه ضعف . ترجمته في : مثير الوجد - خ . والجبرتي 4 / 290 و 299 و 302 واللطائف السنة - خ . وقلب جزيرة العرب 333 وصقر الجزيرة 1 / 78 ولغة العرب : المجلد الثالث . ومصر في القرن التاسع عشر 557 وما قبلها . والخبر والعيان - خ . وفي اللطائف السنة أنه « قبض عليه وأرسل أسيرا إلى الأستانة سنة 1227 ه » وهو خطأ ، الأعلام 4 / 89 .